الشيخ عزيز الله عطاردي

290

مسند الإمام الحسين ( ع )

نحو دار الحسن بن زيد - وهو يومئذ أمير المدينة - لمعرفة كانت بيني وبينه ، وشعر بذلك من حالي محمّد بن عبد اللّه بن علي بن الحسين ، وكانت بيني وبينه قديم معرفة ، ولقيني في الطريق فأخذ بيدي وقال : قد بلغني ما أنت بسبيله ، فمن تؤمل لكشف ما نزل بك ؟ قلت : الحسن بن زيد . فقال : إذا لا تنقضى حاجتك ولا تسعف بطلبتك ، فعليك بمن يقدر على ذلك ، وهو أجود الأجودين ، فالتمس ما تؤمّله ، من قبله ، فانى سمعت ابن عمى - جعفر بن محمّد - يحدث عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علىّ ابن أبي طالب عليهم السّلام ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : أوحى اللّه إلى بعض أنبيائه في بعض وحيه إليه : وعزّتى وجلالي ، لأقطعن أمل كلّ مؤمّل غيرى بالإياس ، ولأكسونّه ثوب المذلة في النار ، ولأبعدنّه من فرجى وفضلى ، أيؤمل عبدي في الشدائد غيرى ، والشدائد بيدي ! أو يرجو سواي ، وأنا الغنىّ الجواد ! بيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة ، وبابى لآملى مفتوح لمن دعاني . ألم يعلموا إن من دهته نائبة لم يملك كشفها عنه غيرى ، فما لي أراه بأمله معرضا عنّى ! وقد أعطيته بجودى وكرمى ما لم يسألني ، فأعرض عنّى ولم يسألني ، وسأل في نائبته غيرى ، وأنا اللّه ابتدئ بالعطية قبل المسألة ، أفأسأل فلا أجود ! كلّا ، أوليس الجود والكرم لي ! أوليس الدنيا والآخرة بيدي ! فلو أنّ سبع سماوات وأرضين سألوني جميعا ، فأعطيت كلّ واحد منه مسألته ! ما نقص ذلك من ملكي مثل جناح بعوضة ، وكيف ينقص ملك أنا قيّمه ! فيا بؤس لمن عصاني ولم يراقبنى ، فقلت له : يا ابن رسول اللّه ، أعد علىّ هذا الحديث ، فأعاده ثلاثا ، فقلت : لا - واللّه - لا سألت بعدها أحدا حاجة . فما لبثت أن جاءني اللّه برزق من عنده [ 1 ] . 60 - عنه ، عن الحسين عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يرفع يديه إذا ابتهل

--> [ 1 ] اعلام الدين : 212 .